مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
322
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
أبو الفضل حاجبه الكبير مع عشرة آلاف فارس ليستقبلوه ، و لما وصلوا إلى باب المدينة لم ير أحدا أخر يستقبله ، و هكذا مضى يورى و نزل فى داشن ، و قدم معه ما يتراوح بين عشر أو خمسة عشر فارسا إلى المدينة عند الأمير أبى الفضل فى حديقة ميمون ، و سلم عليه ، و كان فى صلاة الظهر قد أحضر الخلع من عند الأمير بيغو أرسلها بيد الحاجب و عليها رسائل ، و لما قرأ الأمير أبو الفضل الرسالة قال : لا أستطيع أن أفعل لكم هذا . . . . « 1 » . وفاة الأمير الأجل أبى الفضل فى الثالث و العشرين من جمادى الآخر سنة أربعمائة و خمس و ستين و تولى الأمير الأجل بهاء الدولة « 2 » و الدين طاهر بن منصر بن أحمد فى السابع و العشرين من جمادى الآخر فى هذه السنة نفسها . مجىء الأمير بدر الدولة و الدين شمس الملوك بن العباس أول مرة فى أوق فى غرة شوال سنة أربعمائة و سبع و ستين ، و مجيئه إلى قلعة سمور و الاستيلاء عليها فى الشهر نفسه ، و مجئ الأمير طاهر إلى درق ، و حصر ( ضغط ) الأمير أبى العباس فى القلعة و جيش سجستان و خمسة آلاف رجل و فارس فى يوم الجمعة السابع عشر من الشهر نفسه و عودة الأمير طاهر من قلعة درق فى يوم الأحد التاسع عشر من
--> ( 1 ) فى الأصل ما يقرب من نصف صفحة بياض ، و قد قطع موضوع التاريخ ، و سقطت سبع عشرة سنة و يبدو أن قضية مقدم بيغو من هراة إلى سجستان و كيفية الأوضاع فى السبع عشرة سنة و بقية أخبار الأمير أبى الفضل سقطت من هذا التاريخ ، أو أن المؤلف لم يكتبها أصلا ، و من العجب ، أن موضوعات الكتاب ، كما يبدو فى الصفحات التالية قطعت فجأة و الصفحات التى تتلوها كتب فيها الموضوعات التاريخية عبارة عن جمل و فهارس و ما يشبع هذا ، و كأن كاتب النسخة الأولى قد توفى و أن بقية التاريخ كتب على النحو سابق الذكر ، فمن جملة الأمير طغرل خلد اللّه ملكه التى رؤيت فى الصفحات الماضية و أن المؤلف الأصلى كان معاصرا للسلطان طغرل و بيغو و أبى الفضل ، و يبدو من ذلك أن بقية الكتاب قد أتمه مؤلف أخر ، كما أن الجزء الأخير من الكتاب به كلمات و ألفاظ لا وجود لها فى القسم الأول و عبارات ليست فى قيمة عبارة الجزء الأول . ( 2 ) بهاء الدولة هو الأمير طاهر بن أبى الفضل بن نصر بن أحمد .